ارنست فلوير

163

رحلة الكابتن فلوير

سوداء اللون ، لذلك قمت بجمع بعض منه لعمل بحث علمي عليه . في الساعة الخامسة مساء أشرقت الشمس مرة أخرى ، وأنا جالس مستمتعا بأمسية جميلة بجانب النار المشتعلة فرحا لتوفير علف الجمال بكمية جيدة وكافية . طيلة ذلك الطقس الجميل تعودت أن أتناول عشائي قريبا من نار دافئة بجانب راكبي الجمال لأستمتع بمزاحهم وقصصهم الجميلة ، فالبلوش هم أفضل أشخاص في العالم من حيث موافقتهم على الرحلات والسفر . فهم في وقت الشدائد يعملون بأمانة ونشاط كالجن . ودائما في المخيّم يبدون معي مسرورين وأحاديثهم واضحة أكثر من أي شخص جلست معه أو سمعت عنه . فهم أيضا عنصر طيّب ولهم قدرة قوية على المرح مع طبيعتهم المحبّبة . في صباح اليوم التالي السابع من الشهر بدأ ستة من الرجال في رفع الخيمة التي كانت ثقيلة ورطبة بفعل المطر ووضعها على ظهر الجمال . وقد أصبح واضحا لنا عندما نبدأ مسيرتنا تبدأ معها المتاعب . لقد ظهر أمامنا سقوط المياه منحدرة من الصخور العالية مشكلة بركة كبيرة من الصخور القوية بطبقة طينية على كل الجوانب . وهنا علينا أن نقوم بقطع أشجار نبات الطرفاء لعمل معبر للجمال ، وفي حوالي الساعة الحادية عشر خرجنا من الجبال ، وبدا لنا أننا أخيرا قد وصلنا إلى القرية . أمامنا هنا سهلا منبسطا « مالحا » تقطعه ممرات مائية عميقة ، وتقع خلفنا سلسلة من الجبال القاحلة حمراء اللون . كان « غلام شاه » مع الجمل « ماهري » خلف القافلة ، ولكنه بفعل طبيعة الجو كان في الخلف مختفيا عن النظر . هنا ظهر لنا طيفا غير عاديا . أشخاصا بملابس رثة يضعون شيئا ما ملفوفا على رؤوسهم لا يمكن أن